المحقق السبزواري
59
كفاية الأحكام
وجلد الحيوان المذكّى طاهر . وتقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللحم وغير مأكول اللحم على أنواع وسيجئ تفصيل الحكم فيها . والمشهور أنّ جلد كلّ حيوان لم يذكّ نجس لا يجوز استعماله ، سواء دبغ أم لا ، خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) . ومنها : الدم ، وهو على أقسام : الأوّل : الدم المسفوح أي الدم المنصبّ من العرق بقوّة وكثرة ، ولا ريب في نجاسته . الثاني : الدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المعتاد من الدم ، والظاهر أنّه طاهر حلال ولا أعرف فيه خلافاً . الثالث : الدم المتخلّف في حيوان غير مأكول اللحم والظاهر نجاسته كما هو ظاهر الأصحاب ، وتردّد فيه بعضهم ( 2 ) . الرابع : ما عدا المذكورات من الدماء الّتي لا تخرج بقوّة من عرق ولا لها كثرة وانصباب ، لكنّها ممّا له نفس ، وظاهر الأصحاب الاتّفاق على نجاسته ، ويتوهّم من بعض عباراتهم خلاف ذلك . الخامس : دم السمك ، والظاهر أنّ طهارته اتّفاقي بينهم ، ونقل الإجماع عليه جماعة من الأصحاب ( 3 ) . والأقرب أنّه حلال أيضاً . السادس : دم غير السمك ممّا لا نفس له وهو طاهر ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وبعض عباراتهم يوهم خلاف ذلك ( 4 ) . ومنها : الكلب والخنزير وأجزاؤهما ، وكلب الماء طاهر على الأقرب الأشهر . ومنها : الكافر ، ولا خلاف بين الأصحاب في نجاسة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، وفي نجاسة أهل الكتاب خلاف ، والمشهور بين الأصحاب
--> ( 1 ) حكاه في المختلف 1 : 501 . ( 2 ) نقله صاحب المعالم 2 : 475 . ( 3 ) الخلاف 1 : 476 ، المسألة 219 ، غنية النزوع : 41 ، المعتبر 1 : 421 . ( 4 ) الجمل والعقود : 56 ، المراسم : 55 .